لا شيء يدعو للقتال أو الهرب...
الفكرة أن طاقة جسدك إما أن تكون موجهة للداخل للإصلاح والترميم والهضم والإمتصاص و تجديد الخلايا ، ومقاومة الممرضات والإلتهابات ، والخلايا السرطانية ، أو تكون موجهة للخارج لوضع جسدك على وضع الطوارئ بغرض حمايتك من مهدد خارجي ، هذا المهدد خارجي هذه الأيام ممكن يكون شريك حياتك أو إلتزام مادي ...
حالة الطوارئ هذه يتم تفعيلها في حالة شعورك بعدم الرضى أو بمجرد تفكيرك بأفكار سلبية في حالة شعورك بالغضب أو الخوف أو الحزن ، في هذه الحالة سيتم توجيه نفس الطاقة التي كانت تحمي جسدك من الداخل وتضمن صحته للخارج ، من خلال تحويلها لهرمونات تؤدي وظائف اخرى مثل رفع سرعة ضربات القلب ورفع ضغط الدم ، وزيادة نسبة السكر في الدم ، زيادة سرعة وتيرة الأفكار ، وزيادة سرعة التنفس ، وهذا كله سيسحب الطاقة من الأعضاء ويرسلها للعضلات والدماغ ليعطيك أفضل اداء في القتال أو الهرب.
ولكن هذه الطاقة تركت جسدك من الداخل عاري من أي حماية حيث أن مكانها في الأعضاء الداخلية شاغر وهذا المكان الشاغر يعرف بالطاقة السلبية ، هذا يعني أنه ليس هناك ما يحمي جسدك من الداخل ومناعتك أصبحت شبه متوقفة ، لذلك ستلاحظ غالباً أن الأمراض ستظهر لك بعد نوبة من المشاعر السلبية ، سواء خوف أو قلق أو حزن أو قهر أو غضب ...
المحزن في الأمر أن هذه آلية بقاء مثبتة في أجسادنا مسبقاً من الخالق عز وجل لحماية حياتنا في حالة وجود مهدد خارجي يشكل خطر على الحياة ، ومن المفترض أن هذا المهدد نادر الحدوث ويستمر لدقائق فقط ، لكن نحن اليوم نعيش في هذه الحالة لسنوات دون أن نشعر ، لأن جسدنا يفعلها لمجرد أن تتوارد لذهنك الأفكار السلبية...
الحقيقة أن أسلوب حياتنا يبتعد عن الفطرة بشكل مقلق ، فكل ما يؤرق سلامنا الداخلي هو من صنعنا نحن البشر..
#رائد_بدير