الإنسان إبن بيئته ...
في إحدى المرات كنت بعمل في جلسة لطفل تعرض لحادث على دراجة نارية وتسبب الحادث في ملخ في الظفيرة العصبية العضددية التي تغذي الذراع وهالشي تسبب للطفل بشلل كلي مؤقت في الذراع والحمد لله هذه الحالة بتتشافى وبترجع لوضعها الطبيعي عند تداركها من البداية، ولكن المشهد كان تراجيدي والأهل كان الشيء صعب كثير عليهم أول كم يوم ،
فبقول لوالد الطفل ابنك عمره ١٣ سنة ليش tشتريله دراجة نارية وانت عارف إنها آلة الموت ، قلي يا دكتور وانت سيد العارفين قد ما تكون واعي وتحاول تضبط ولكن (الإنسان إبن بيئته) ، كل اقاربه واقرانه عندهم دارجات ...
مع انه مجال تخصصي ولكن الكلمة رنت في رأسي كأني أول مرة بسمعها في ذهول من مدى وعي الأب بالمشكلة حلو الانسان يغلط ويكون عارف وين الغلط والمشكلة تماما ...
وبما إن الإنسان فعلاً ابن بيئته ، ابني عدي لما كبر شوي بدأت أفقد السيطرة عليه في التغذية وصار انتقائي in الاكل ويحب الأكل اللي فيه نكهة قوية مثل الاندومي والشيبسات لدرجة الإدمان ، وانا على يقين ان دماغنا بيعمل إدمان حقيقي على هذه الأطعمة ذات النكهة القوية من خلال ربطها بالدوبامين ، والشركات المصنعة على معرفة ووعي كامل بهذا الشيء ،..
ولكن العامل الأهم هو دور البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي بهالموضوع ، البكتيريا حرفياً بتحدد مزاجنا ونوعية غذائنا من خلال انتاجها للنواقل العصبية بطريقة مرعبة ومعقدة ، يمكن أكثر أبحاث قرأتها في حياتي هي ابحاث عن البكتيريا النافعة وكل مرة بتصدمني ، لذلك قررت اعطي عدي البكتيريا النافعة مع اني ولا مرة قرأت عن دورها في التغذية الإنتقائية للأطفال بشكل مباشر. خصوصاً للأطفال ، المفاجئة انه خلال ايام الولد صار يطلب ياكل بيض واشياء كان يرفضها ...
هذا الكم الهائل من الكائنات الدقيقة التي تعيش في جهازنا الهضمي التي تسمى بالمايكروبيوم ، هي عبارة عن عضو حي في جسدنا واي خلل فيه ممكن يلعب بإعدادات صحتنا النفسية والجسدية بالكامل ..