هل في العودة للمنزل شيء يدعو للخوف ...؟
أنت تخاف من أي شيء ترفضه و لا تستطيع تقبله أو أي شيء يبدو مجهول بالنسبة لك ، ستستغرب أن كل المخاوف في عقلنا الباطن متفرعة من جذر حقيقي واحد وهو الخوف من الموت والبقاء على قيد الحياة...
يعني في برمجتك وفطرتك الأساسية لا يوجد إلا خوف واحد وهو الخوف من الموت ، وكل الآليات التوترية المرافقة للخوف التي تعمل في جسدك هي آليات بقاء على قيد الحياة...
وعدا ذلك كل المخاوف عبارة عن وهم إنت أخترعتها ، أو تم تلقينها لك وبرمجتك عليها بدون وعي منك ...
وحتى هذا الجذر الكبير وهو الخوف من الموت ، أسوأ طريقة للتعامل معه هي الهروب منه ، أنت فعلياً تهرب من شيء لا يمكن الهروب منه ، فأنت تسير نحو هذا المصير لا محالة عاجلاً أم آجلاً ، في هذه الحالة أعتقد أن الإستعداد والتقبل أفضل واكثر جدوى من الخوف....
قم بمواجهته وتقبله كمرحلة من مراحل كينونتك مثل ولادتك تماماً ، هو ليس إلا العودة من حيث أتينا ، وهو العودة إلى الله مصدر خلقنا ووجودنا ، كن مستعداً له في كل لحظة بكل حب ، لأنه البداية وليس النهاية كما تعتقد...
إذا كنت تحب هذه الرحلة السريعة فاستمتع بكل ثانية فيها ، وأفعل كل ما من شأنه أن يجعلك تخوض هذه التجربة بأفضل إحتمال ، ولا تقضيها في التأفف والتذمر والحزن والخوف ، ولا تؤذي أي كائن حي كنوع من الإستعداد لمغادرتها في أي وقت...
لا تخاف من المرض لأنك ستمرض على أي حال
لا تخاف من الفشل لأنك ستمر بالفشل على أي حال
لا تخاف من عدم رضى الناس لأنك لن تنال رضاهم على كل حال..
لا تخاف من الموت لأنك ستموت على أي حال ، وهل في العودة للمنزل شيء يدعو للخوف ، فإنا لله وإنا إليه لراجعون ...