كيف يكون النفاق من أكثر السلوكيات خطرا على الإنسان ...؟
*كل فكرة في داخلك سواء سلبية أو ايجابية تحمل ذبذبات وترددات طاقية معينة ، الفطرة السليمة تكون بتفريغ هذه الذبذبات وظهورها للخارج ليعود الإنسان لحالة التوازن والتخلص من طاقة الكبت.
*الفطرة السليمة هي انسجام ما تضمر في داخلك مع ما يخرج ويظهر منك من قول أو فعل .
*لكن الإنسان المنافق يبدو ويظهر منه عكس ما يضمر في دواخله ، هذا الإنفصام سيحدث على مستوى العقل الباطن فيكون الإنسان في باطنه شخص وفي خارجه شخص آخر تماما.
*هذا الإختلال في المنظومة سيتسبب بحشد وتراكم طاقات في الداخل بسبب عدم التعبير عنها حسب الفطرة السليمة ، مسببا ما يعرف بطاقة الكبت الداخلي ، منتجا عددا لا بأس به من الأمراض النفسية والعضوية.
* كثيرا ما ألاحظ هذا السلوك في حالات الوفاة والمصائب ، بسبب الفهم الخاطئ للموروث الديني في مفهوم الصبر ، فتجد بعض الأشخاص فاقد احد ابنائه، مبتسم ويتظاهر بالقوة والامبالاة ويحمد الله مرارا وتكرارا وكأنه جائته بشائر الخير ، والألم والسخط والرفض يعتصره ويحرقه من الداخل ، مع أن الصبر والرضى والتقبل يجب أن يكون على المستوى الداخلي وليس العكس.
*ولا ننسى قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ، عندما توفي ابنه ابراهيم (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول الا ما يرضي الله وانا لله وانا اليه راجعون) ، ولا ننسى حزنه الشديد عند وفاة السيدة خديجة.
**للأسف هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية ، على عكس المجتمعات الأجنبية التي يكون ظاهر الإنسان فيها يعبر تماما عن دواخله.