مقدمة حول تعقيد العلاج الدوائي
ليش العلاج الدوائي دائماً معقد ويحمل تأثيرات جانبية...؟
قصة الحالة المرضية
جائتني منذ أيام سيدة تعاني من تعب وإرهاق مزمن وآلام في مختلف عضلات ومفاصل جسدها ، وصلت لمرحلة أنها كانت عاجزة ليس فقط عن القيام بمجهود بل حتى عن الجلوس بسبب تلك الآلام...
بعد السؤال تبين أنها أصبحت تعاني بشكل فجائي من هذه الحالة منذ ثلاثة شهور ، هي تعاني سابقاً من مرض إرتفاع ضغط الدم منذ سنوات ، وتعاني من كسل في الغدة الدرقية منذ سنوات مسيطر عليه بهرمون الثايروكسين التعويضي ...
لحد الآن الأمور روتينية وتبدو طبيعية ، وهذا دفعني للبحث ما هو الشيء الدخيل على نظامها الدوائي أو الغذائي منذ ٣ شهور ، من إطلاعي على الأدوية تبين أنها تاخذ أحد أدوية الكوليسترول ( الستاتين).
سألتها عن سبب تناولها لأدوية الكوليسترول ، قالتلي أنه الدكتور أعطاها ياه منذ ٣ شهور لأنه ضغط الدم لديها غير مستجيب للدواء ، سألتها إذا عملت فحص دهون دم قبل ما تاخذ هذا الدواء قالتلي أنه الدكتور لم يطلب منها ذلك..
طلبت الفحوصات للكلويسترول اتضح انه منخفض جداً ولا تحتاج للدواء ، وطلبت فحوصات للغدة أتضح انها كسلها زاد بشكل كبير ...
التداخلات الدوائية والأسباب
أدوية الكوليسترول تتعارض مع الهرمون التعويضي للغدة الدرقية ، والأمر الأهم أنها تثبط أنتاج أنزيم q10 مما يسبب إنخفاض كبير في مستويات الطاقة وآلام في العضلات ، وكسل الغدة أعراضه مشابهة جداً مما زاد الأمر سوء ...
بإختصار دواء الكوليسترول كان بيدمر في عضلاتها وبيزيد في حالة الغدة الدرقية سوء خلال الأشهر الماضية ، مزاولتي لا تسمح لي بإيقاف الأدوية للمرضى ، لذلك أخبرتها بأنها لازم تخبر طبيبها بأنها لازم توقف علاج الكوليسترول مع المراقبة ...
وأنا تكفلت وتعهدت بالسيطرة عليه بشكل طبيعي من خلال التغذية الصحية والبدائل الطبيعية الآمنة في حال إرتفاعه ، الطبيب تجاهل كلامي تماماً وأكتفى بإستبدال دواء الكوليسترول ...
النتائج والنصيحة النهائية
بعد إعطائها لأنزيم Q10 تحسنت حالتها بشكل كبير جداً خلال أسبوعين فقط ، لذلك حاول قلل إعتمادك على الأدوية قدر الإمكان بالطرق الطبيعية مع المراقبة والفحصوات الدورية ، لأنه كل ما زاد عدد ادويتك كلما أخذت الأمور بالتشابك والتعقيد ...