كبيرة الكبائر التي نفعلها كلنا ولا يريد أن يتحدث عنها أحد ..
لو نظرت حولك ببعض التأمل وبقليل من الوعي والتجرد ، ستجد أن معظم الناس في مجتمعاتنا تصلي ويوم الجمعة تغلق الشوارع ، ومعظم الناس تصوم وفي رمضان تقوم الدنيا ولا تقعد ، ومعظم الناس تحج وتعتمر مرة ومرتين وثلاث ، ومعظم الناس تقرأ القرآن وتحفظه وتسمعه ، ولكن يا أخي في نفس الوقت معظم الناس تؤذي يعضها بشتى الطرق وهذا جعل حياتهم متعسرة بطريقة لا توصف ...
ديننا تحديداً واضح وصارم في هذه الجزئية التي يتم التغاضي عنها وإهمالها ، حق الله مرهون برحمة الله ، وحق الاخرين وأذيتهم لا تشمله رحمة الله وستدفعه عاجلاً أم آجلاّ ، حتى الله العدل جل جلاله ترفع عن مصادرة هذا الحق وجعل غفرانه مرهون بصفح الاخربن ورضاهم ، وإلا ستعمل قوى التوازن على تعديل الوضع اتوماتيكياً ...
الله صمم هذا الكون وفقاً لمنظومة أشبه ببرمجية وقوانينها صارمة وهي غير عنصرية ولا تجامل ولا تحابي أحد ، البشر عند الله سواسية ولا فرق بينهم بالنسبة للمنظومة إلا بأعمالهم ، وأعمالهم ليس المقصود بها شاب يسمع الموسيقى ولا شاب يقول سبحان الله خمسين الف مرة وهو لا يفقه منها حرفاً ، ولا سيدة منتقبة ولا سيدة متبرجة ، لأن هذه التفاصيل كلها ليس فيها نفع ولا ضرر لأحد ...
لذلك ستجد الشعوب الغربية التي تشرب الخمر ، ونسائهم وغير محتشمة(متبرجة) وشبابهم تسمع الأغاني ، حياتهم أكثر يسراً من حياة شعوبنا بآلاف المرات ...
لا يكفي التبجح بعبارة الحمد لله على نعمة الإسلام ، والتغني بشرف لم يكن لك في نيله أي دور ، في قوانين الكون لتنال شيء عليك أن تستحقه ، لتصلح حياتك وترتقي بها عليك أن تفهم القوانين الكونية جيداً ، وأهمها وأولها كبيرة الكبائر ( لا تؤذي أحد بل بل لا تؤذي شيء وبما في ذلك لا تؤذي نفسك ، الطاقة التي ستقدمها وتتسبب بها للاخر ستعود لك وتحصل عليها بطريقة أو مليار في فضاء الإحتمالات ليتحقق التوازن ) اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد ...