بداية يوم مبارك منذ الفجر
كانت تستيقظ في الخامسة صباحاً ، لم تكن تحتسي النيسكافيه ، بل تغسل وجهها في عجالة دون أن تلقي حتى نظرة واحدة في المرآة للبحث عن البثور أو التجاعيد ، ثم تتجه إلى إلى برميل الطحين كصندوق كنز ثمين ، فتغرف بوجل ذاكرة اسم الله ، حاجة ذلك اليوم من ذلك الكنز الأبيض الثمين ...
*ثم تجلس على الأرض فتعجن وتضع العجين ليختمر ، ثم تتجه إلى غنمتها فتطعمها وتحلبها ذاكرة اسم الله عليها ، وفي أثناء ذلك تبادلها التحية والأحاديث ، ثم تتجه إلى عين الماء التي تبعد عدة كيلو مترات وتجلب حاجة الماء لذلك اليوم على رأسها ، على جولتين ..
جهد متواصل وخدمة بامتياز
*ثم تعود لعجينها فتخبز ذاكرة أسم الله على كل رغيف ، ثم تجلب الحطب وتوقد النار وتعد الفطور ، ثم تجلس على الأرض فتغسل الأواني والملابس بذلك الماء الثمين ...
*ثم تذهب لإحضار بعض الحطب على رأسها ، فتوقد النار وتبدأ بتجهيز الغداء ، في أثناء ذلك يعود زوجها من العمل في الأرض فتهرع إليه في تبجيل ذاكرة إسم الله عليه وتوقد نار أخرى لتسخن له بعض ذلك الماء الثمين ليغتسل ...
سر البركة والرضا
*لم تكن حتى بطلة ذلك الزمان ولكنها كانت تعرف جيداً كيف تخلق البركة في الوقت وفي الصحة وفي كل شيء ، و لم تعرف يوماً في ذلك الوقت الديسك أو آلام المفاصل أو القولون ، ولم تسمع حتى بالإكتئاب أو الأرق ...
*هي تعرف سحر طاقة الرضى و الإمتنان لله فطرياً ، بدون محاضرات أو حتى أن تقرأ كتاب واحد لأوشو أو سادجورو أو عائظ القرني ، ومازال سحر تلك البركة يلازم كفيها ويحيط بها حتى اليوم ...
الله يعطيها الصحة والعافية نوارتنا وبركتنا جدتي إم زيدان الغالية...