والدي العظيم ليس من حملة الدكتوراه و لم يحصل على شهادات عليا في حياته بل لم يكمل إلا المرحلة الإبتدائية من تعليمه ، لم أسمعه يوماً يتحدث عن الحظ الجيد أو الحظ العاثر ، كما لم أراه يوماً في حياتي يعيش دور الضحية بل لطالما كان يقول عن نفسه أخطأنا في كذا أو استعجلنا في كذا ...
عندما كنت أتعرض للأذى في حياتي ، كان دائماً يخبرني بأنني أنا المسؤول بأنني لم اكن حذر كفاية وأن حماية نفسي هي مسؤوليتي ، او حتى عندما كان يؤذيني الناس كان دائماً وبدون تردد يخبرني بأنني المسؤول عن ذلك ، وبأن هذه هي طبيعتهم وليس من حقي تغيرهم ولكن وجب علي تجنبهم وعدم الثقة بهم ولم أفعل ...
لم يعجبني ذلك في طفولتي ، فلم يكن ذلك شائع في مجتمع منغمس حتى أنفه في دور الضحية والقاء اللوم على الغير والقدر والحظ ، لم يعجبني لأنه بدا خالياً من تلك الراحة قصيرة الأمد الناتجة عن ذلك التعاطف الوهمي المدمر ...
اليوم أتسائل من أين جاء بهذا الفكر العظيم ، أسأل الله أن يعطيه الصحة والعافية ...
#رائد_بدير