تشخيص حالة مرضية معقدة
سيدة ستينية زارت العيادة وهي تعاني من مغص شديد وإسهال غير طبيعي بمجرد تناول أي طعام، وخصوصاً السكريات، واستمرت حالتها لعدة شهور مع ظهور علامات النحافة والهزال الشديدين. وعند فحص التحاليل الخاصة بها، تبيّن وجود فطريات في الجهاز الهضمي بنسبة كبيرة جداً تم تجاهلها سابقاً دون تشخيص دقيق من الأطباء.
أسباب نمو الفطريات المعوية
تبين أن السيدة خضعت لعملية زراعة مفصل وتناولت كميات كبيرة من المضادات الحيوية التي قضت على البكتيريا النافعة في جسمها، مما أتاح المجال للفطريات للتكاثر والنمو في الجهاز الهضمي. وبعد البحث والتمحيص، اتضح أن السبب الأساسي للعدوى هو مياه الشرب من الحنفية، والتي استغلت غياب البكتيريا النافعة (خط الدفاع الأول) لتستقر في الجهاز الهضمي.
طرق العلاج والوقاية
تكلل العلاج بالنجاح بعد تناول البكتيريا النافعة والتوقف التام عن شرب مياه الحنفية، حيث تحسنت حالة السيدة خلال أيام قليلة. إن المياه المعالجة بالكلور في غياب الرقابة قد تقتل البكتيريا لكنها تتيح نمو الفطريات وترعرعها، ولهذا يُنصح بفحص خزانات المياه وتنظيفها بشكل دوري.
مخاطر الفطريات على الجسم
لا تقتصر أضرار الفطريات على إحداث اضطرابات في الجهاز الهضمي فحسب، بل إنها كائنات متعددة الخلايا وأكثر تعقيداً من البكتيريا، ويمكنها أن تؤثر بشكل مباشر على مناعة الجسم، والحالة النفسية، والجهاز العصبي.