أول درس في العلاج: بين المؤشرات الحيوية وجودة الحياة

21 فبراير 2026
2 دقائق للقراءة
164 إعجاب
النقاط الرئيسية
استدعاء لمعلاج لحالة مسن في الثمانينات يعاني من تشنج عضلي حاد وعجز مؤقت في حركة الرقبة والظهر.
اكتشاف ارتفاع خطير في ضغط الدم لدى المريض (١٩٩) أثناء الفحص الاحترازي لاستبعاد الحالات الخطيرة.
استخلاص درس مهني وإنساني حول أهمية المؤشرات الحيوية وضرورة عيش الحياة بأعلى جودة وأقل معاناة.
محتويات المقال
ملخص المقال

يتناول المنشور قصة واقعية من بدايات عمل أخصائي علاج، حيث استُدعي لعلاج مسن يتجاوز الثمانين من عمره يعاني من تشنج حاد في الرقبة والظهر. يوضح النص أهمية الفحص السريري واستبعاد الحالات الخطيرة كالجلطات، حيث وُجد أن ضغط الدم لدى المريض كان مرتفعاً للغاية (١٩٩). يبرز المنشور درساً مستفاداً حول أهمية المؤشرات الحيوية بجانب تقدير أسرار الأجساد وقدرتها على التكيف، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو خوض تجربة الحياة بأعلى جودة وأقل معاناة بغض النظر عن طولها.

أول درس تعلمته في العلاج ...

دائما بتذكر في بداياتي لما تم استدعائي لعلاج شخص عمره تجاوز الثمانين هذا الشخص كان بكامل صحته وبكامل لياقته ، وبروح يومياً بيصلي في المسجد بدون أي مشاكل وبيمارس اعمال قد يعجز عنها الشباب ، ولكن فجاة أصبح عاجز عن تحريك رقبته وظهره واصبح بحاجة للمساعدة في المشي ، انا كنت متأكد بأن الحالة تشنج عضلي حاد بنحكيليها بالعامية لفحة هوا ...

ولكن مهنياً لما تشوف حالة بهالعمر وبهالوضع لازم تستبعد أي أشياء خطيرة مثل الجلطات ، فأول شيء عملته قبل مغ المسه فحصت ضغط الدم عنده ، ومتذكر الرقم جيداً لقيته ١٩٩ وهذه قرائة عالية جداً صاحبها المفروض يكون بالطوارئ ، سألته عن الادوية اللي بياخذها وظهر علي الارتباك ، سألني كم ضغطي ما رضيت احكيله حكيتله عالي شوي وطللبت من اولاده بصوت منخفض ياخذوه للمستشفى فوراً لانه في شي اهم من موضوع رقبته وظهره ، بتذكر منيح كيف كان جالس وحاني رأسه لأسفل لأنه عاجز عن تحريك رقبته وكابت ضحكته بصعوبة مش خجل مني بل من الألم الناتج عن اهتزازه جسمه ..

وقلي عمي انا صرلي ٤٠ سنة ضغطي ما بينزل عن ٢٠٠ ، وهيني عايش قدامك ما تخاف ، عملتله الجلسة وخلال يومين صار منيح ورجع لحياته طبيعي وحتى يومنا هذا ، الله يعطيه الصحة وطول العمر ...

وقتها تعلمت بأنه صحيح ان المؤشرات الحيوية مهمة ، وضروري ناخذها ، ولكن هنالك اسرار اعظم واهم ، وبأن الأعمار بيد الله ، واننا نعيش تجربة مش مهم طالت او قصرت المهم أن نعيشها بأعلى جودة وافضل احتمال واقل معانات ...


هل لديك استفسارات حول هذا الموضوع؟

احجز استشارتك اليوم للحصول على خطة علاجية مخصصة تناسب احتياجاتك.