كم عبرة بتقدر تستخرج من القصة..؟
في ٢٠١٥ ، قبل ١٠ سنوات كنت أمر في ضائقة مالية وكان لدي قطعة أرض قد أخذتها كجزئ من ثمن شقة فقررت بيعها مضطراً ، وسكرت الدنيا تسكيرتها الجميلة وكأن الكون كله تآمر على أن لا تباع قطعة الأرض تلك وتعثر بيعها لشهور فتخيلت عن الرغبة في بيعها ، وخلال أيام التقيت بصديق بالصدفة لم أراه ولم أحادثه منذ سنتين على الأقل ...
وأثناء حديث مطول دار بيننا لا أعرف ما الذي جعلني أساله على الهامش إذا ما كان يعرف أحد يبحث عن قطعة ارض ، قال خذني إليها لأراها ذهبنا إلى الأرض وهناك سألني مستغرباً الأرض جيدة ومستقبلها ممتاز لماذا تريد بيعها فأخبرته بأنني امر بضائقة وعلي التزامات يجب أن أسددها ...
قلي انا اشتريت اتبعني بسيارتك إلى البيت لأعطيك ثمنها ، بالفعل لحقت به وأعطاني ثمن الأرض ، ثم طلبت منه ان نجهز عقد البيع فأخبرني بأنه مشغول وسنقوم بذلك خلال يومين ، أخذت ثمن الأرض وعدت إلى البيت مستغرباً من سلاسة الموقف وكيف صادفت هذا الصديق بعد انقطاع سنوات ...
بعد يومين اتصلت به لإعداد عقد البيع لضمان حقه ، فسألني هل تصرفت بالمال قلتله لا لن اتصرف فيه بدون العقد الدنيا فيها موت ، قلي تصرف بالمال انا اشتريت ولكني مشغول قليلا سنكتب العقد خلال أيام ...
ذهبت إليه بعد ١٠ أيام لنكتب العقد سألني هل تصرفت بالمال قلتله نعم تصرفت بجزئ كبير منه ، قلي وهو المطلوب أنا لا أريد الارض وهي لك والمال لك إلى إشعار آخر حتى يتوفر معك ، وانا أعرفك منذ سنوات وأعرف بأنني لو عرضته عليك مستحيل أن تقبل بأخذه وانك لا تحب أن تضع في جيبك إلا حر مالك ، فإضطررت لأن أتظاهر بأنني اشتريت الأرض ...
ما أنا متأكد منه بأن هذا الرجل لم يكن مليونير ، وأكاد أجزم بأن هذا المبلغ كل ما كان بحوزته ، المهم بعد أن تخليت تماماً عن الرغبة في بيع الأرض وقررت أن ازرعها بالبامية مدى الحياة، إنهال علي الراغبين بشرائها بطريقة عجيبة يصعب تفسيرها ... أخي وصديقي طالب أبو العبد حمايل أنا أعرف بأنه ليس لديك حساب فيسبوك ، ولكن موقفك وإسمك حق أن يذكر وهذا ما يذكر به الرجال...