قصة حقيقية
حدثتني إحدى المراجعات لعيادتي وهي إمرأة تجاوز عمرها ال ٦٥ عام ، وهي مغتربة قضت من عمرها قرابة ال٥٠ عام في دول إسكندنافيا .
هذه السيدة غادرت البلاد في ستينيات القرن الماضي ، وهي تعاني من فوبيا أطباء الأسنان ، وفي كل زيارة للبلاد تعاني من فوبيا النظافة والفيروسات والبكتيريا .
في العام الماضي ٢٠٢١ وفي زيارة لها للبلاد قررت ، زيارة طبيب الأسنان في نية للفحص تجهزاً لإجراء زراعة للاسنان وكان ذلك في ازمة فيروس كورونا.
المضحك المبكي ،عندما دخلت إلى الطبيب تفاجئت بالطبيب أو عامل المختبر وكان يحمل سيجارة في يده ، ووضع السيجارة في فمه وأقترب منها ووضع إصبعه في فمها بدون قفازات او حتى ان يغسل يديه ليتفحص مدى قابلية لثة أسنانها للزراعة ، وشهد على هذا الكلام أختها حيث كانت مرافقة لها.
طبعا نحن في فلسطين وصلنا إلى مركز مرموق في الوعي الصحي ، وعيادات أطبائنا من اجمل ما يكون ، واتحدى انني لو عشت لقرن أخر من الزمان لن أصادف مثل هذا الموقف ، ولكن ما حدث هو تجلي لمخاوفها بفعل الجذب الكوني.
أوجه تحية لطبيب أسناني المرموق وصديقي د.جهاد مرعي حيث أنه لا يكتفي بوضع قفاز واحد بل يضع قفازين وقناعين .