أسرار التمكين والوعي الجمعي
لست من الأشخاص المغرمين بفكرة التغني بالمجتمعات الغربية ، فهي شعوب مثل باقي الشعوب يوجد فيها بنسب بسيطة جداً بعض الفساد والا إنسانية والمخدرات والجرائم والفقر ، وهي محكومة ببعض العادات والتقاليد السخيفة أيضاً ولو بنسبة بسيطة...
ولكن ما لا يمكننا إنكاره أنهم يحكمون العالم ، ويحكموننا أيضاً كشعوب عربية ونحن معتمدين عليهم كلياً في كافة المجالات ، كما أن جودة حياتهم أفضل من جودة الحياة لدينا بأضعاف...
من أسرار هذا التمكين في الأرض ...
وعي جمعي يكاد يخلو من النفاق ،الفرد في هذه الشعوب يظهر ما يضمر بكل أريحية فهو غالباً لا يعيش صراعات داخلية بين روحه ونفسه ، ما يظهره للمجتمع هو تماماً إنعكاس لما يضمره في داخله ، ولا يتردد في إظهار وجهات نظره وسلوكياته ونواياه وحتى لو كانت خاطئة من وجهة نظر الاخرين ...
وعي جمعي تغلب عليه الإيجابية ، وهذا يبدو واضح من خلال المفردات التي يتم إستخدامها بين الناس ، يوم جميل / تبدو رائع اليوم / الجو جميل / والكثير من شكراً ، على عكس مجتمعاتنا نصحان/ ضعفان/ ليش صاير فيك هيك/ معجز .... إضافة إلى انه لا يوجد عندهم ثقافة (لقد كبرنا على هذا) الفرد حتى مماته يعيش الشباب ، عنا الشباب في الثلاثين تسمعة يقول ختيرنا ولم يبقى من العمر بقدر ما مضى...
وأخيراً وعي جمعي نزيه و رحيم بالإنسان والحيوان ، ومهتم بإعداد الطفل بإعتباره المستقبل ، هذه النقطة لا داعي لمقارنتها بوعينا الجمعي فالأمور واضحة ، في إحدى المرات جيت على طفل عمره ٨ سنوات قد أعدم قطط صغيرة دوسا بالأقدام وكأنها حشرات ...
رائد بدير