مقدمة عن انزلاق الغضروف
أظن ان الدقيقة التي ستفنيها في قرائة هذا المنشور ستكون مفيدة لك او لغيرك.... من المشاكل الشائعة هذه الأيام وخصوصاً لدى النساء ، هي مشكلة انزلاق غضروف الفقرات العنقية ، وانزلاق غضروف الفقرات القطنية ، حيث يضغط هذا الغضروف على اما العصب الوركي مسببا ما يعرف بعرق النسا أو التهاب العصب الوركي في حالة الفقرات القطنية ، أو يضغط العصب المغذي للذراع والكتف في حالة الفقرات العنقية..
مقارنة مع حياة الأجداد
سألت جدتي ذات ال٩٥ عام بتمحص إذا كانت هذه الحالات شائعة في وقتها أو كانت تسمع بها وأنا متأكد من الإجابة ، ما أنا متأكد منه أن النساء في ريفنا الفلسطيني كانت تحمل جرة الماء بوزن يقارب ال٢٥ كيلو جرام بشكل يومي على رأسها لنقل الماء من العين إلى المنزل للإستعمالات اليومية ، وحتى أمي قامت بهذا العمل وقد عاصرت ذلك جيداً ... وما أنا متأكد منه أن جداتنا وأمهاتنا كانت تقوم بمعظم الأعمال المنزلية أو أعمال الفلاحة سواء الحصاد أو لقاط الزيتون وهي حانية الظهر ، ومع ذلك لم يعانين من مشاكل الفقرات القطنية...
الأسباب والعوامل المؤثرة
وهذا كله راجع للأسباب التالية : ١)إستخدام العضلات يزيد من قوتها وهذا يعمل على تخفيف الحمل عن الفقرات والمفاصل والغضاريف وهذه هي الفطرة الطبيعية... ٢) كانت أمهاتنا وجداتنا تتعرض للإشعاع الشمسي من خلال أعمال الفلاحة والأعمال المنزلية ، وهذا كان يعمل على الحفاظ على مستويات جيدة من فيتامين دال وهرمون الميلاتونين... ٣) لم تكن الحلويات والمشروبات الغازية متاحة في ذلك الوقت ، وبالذات المشروبات الغازية ، حيث أن المشروبات الغازية تزود الجسم بكميات كبيرة من الفسفور ويضطر الجسم لمعادلة هذا الفسفور بإستخراج الكالسيوم من العظام والغضاريف ، وهذا يجعلها لينة وطرية وعرضة للإصابة.. ٤) مع أن الحالة المادية كانت فقيرة نسبياً ، إلا أن التغذية كانت صحية ومتوازنة وغنية بالعناصر ، كما أنهم كانو يحافظون على وتيرة نوم ليلي صحية منسجم مع الفطرة.... ٥) مع الظروف الصعبة ، إلا أن المشاعر كانت في الغالب مشاعر الطمأنينة والسلام والتقبل وكانت النفسيات صلبة قوية، ولم يكن الفكر في تلك الأيام مثقل بالكماليات والتفاصيل الكثيرة مثل هذه الايام.
خاتمة ونصيحة
أعرف أن كثرة المعلومات الصحية هذه الأيام تشعرك ببعض الضياع ، نصيحتي لك إذا اختلطت عليك الأمور إلجأ إلى الفطرة ، وما يميز الفطرة أنها من الأمور التي لن تحتاج من يدلك عليها...