ما الذي يحدث ...
*لماذا لم يتغير واقع وطننا العربي بتغيير الأشخاص وتعاقب الحكومات ، لماذا ما زال الوطن العربي يعيش في نفس الهوان والمعانات ...؟
*تغيير الأشخاص والحكومات لن يحدث فرقاً ، لأن المشكلة تكمن في الوعي الجمعي للشعوب ، والنهضة والصلاح تبدأ من إصلاح الوعي الجمعي للشعوب ، وهذا لن يحدث إلا بإصلاح الوعي الفردي بأن يقوم كل شخص بإصلاح نفسه وأن يكون في محل مسؤولية ، وهذا الكلام لا يروق لأحد.
*فالإنسان يحب إلقاء اللوم والمسؤولية على طرف آخر ، وينسى تماماً أن الحكومة ليست إلا عينة من هذا الشعب نفسه ، وهي ليست إلا صورة مكثفة من وعيه الجمعي بعيوبه وميزاته.
*بمجرد صلاح المجتمع ستتغير الحكومة تلقائيا بما يتناسب مع هذا الإرتقاء ، وهذا ما حصل في تجربة دول أروبا.
*وهذا يذكرني بكلام الدكتور (مصطفى محمود) في كتابة سقوط اليسار ،((مشكلة مصر لا يحلها إستبدال شخص بشخص ، والمسألة غير هذا تماماً ، العيب في المناخ العام وفي مستوى الوعي ، العيب في الناس كبارهم وصغارهم ، العيب في النمط الإستهلاكي من الحياة ، وما يخلقه من جشع مادي وتهالك وسلوكيات أنانية واستغلال))
القضية ليست إلا قضية إستحقاق (كما تكونو يولى عليكم)